Home / Profile / Contact Us / Inquiry / Laws / Researches / Articles / Conferences & Seminars / Partners / Legal News
 

التحكيم وفق قواعد مركز

التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي

 

الدكتور حمزة حداد

مركز القانون والتحكيم

عمان الأردن

تلفون: 672222 (9626)

فاكس: 699222 (9626)

 

نتناول ورقة العمل هذه قواعد التحكيم المتبعة لدى مركز التحكيم التجاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية, الذي أنشئ بقرار من قادة دول المجلس في اجتماعهم بالرياض في كانون ثاني 1993, ومقره في البحرين. وليس الهدف من هذه الورقة شرح أحكام قواعد المركز بصورة تفصيلية, وإنما إلقاء الضوء على تلك القواعد, ومقارنتها ببعض القواعد الخاصة بالتحكيم التجاري الدولي, والتي لها أهمية خاصة في الحياة العملية, مثل قواعد غرفة التجارة الدولية (قواعد الغرفة) وقواعد اليونسيترال, والقانون النموذجي لليونسيترال (القانون النموذجي), بالإضافة لاتفاقية عمّان العربية للتحكيم التجاري لسنة 1987 (1)

وقواعد المركز مدونة أساسا في لائحة إجراءات التحكيم الصادرة عن مجلس إدارة المركز (لائحة المركز), ولكن هناك بعض القواعد الخاصة بالتحكيم وردت في نظام المركز مثل هيئة التحكيم والقانون الواجب التطبيق على النزاع (نظام المركز).

ونشير فيما يلي إلى المظاهر العامة في قواعد المركز في بند أول, وقرار التحكيم في بند ثاني.

البند الأول: المظاهر العامة في قواعد المركز

من الملاحظ أن قواعد المركز تتضمن أحكاما تمتاز بالسمات التالية:

أولا: أن التحكيم وفق قواعد المركز هو تحكيم مؤسسي Institutional وليس تحكيما فرديا Ad hoc, وذلك على غرار قواعد غرفة التجارة الدولية (قواعد الغرفة) واتفاقية عمّان, بخلاف قواعد اليونسيترال.

ثانيا: يختص المركز بتسوية النزاعات التجارية بين مواطني دول مجلس التعاون الخليجي مع بعضهم البعض, أو بينهم وبين أي شخص آخر يتبع جنسية أخرى. وعلى ذلك, فإن المركز لا يختص بتسوية النزاعات بين أشخاص لا ينتمي أحدهم إلى جنسية إحدى دول مجلس التعاون. فمن هذه الناحية إذن, يعتبر المركز دوليا إقليميا ولكن ليس عالميا, وهذا بخلاف التحكيم وفق قواعد الغرفة. ويلاحظ كذلك أن القواعد ربطت هنا بالمواطنة أي الجنسية وليس بالإقامة أو مقر الأعمال.

ثالثا: حرية الإرادة وإعطائها دورا واسعا في التحكيم وإجراءاته, وهذا يتفق مع قواعد التحكيم التجاري الدولي الأخرى. ومن أمثلة ذلك ما يلي:

1- أن المركز لا يختص بتسوية النزاعات التجارية إلا بموجب اتفاق كتابي بين أطراف النزاع (المادة 2 من نظام المركز). وهذا يتفق مع قواعد الغرفة (المادة  2 / جـ , والمادة 7), وقواعد اليونسيترال (المادة 1), والقانون النموذجي   (المادة 7), واتفاقية عمّان (المادتان 3 و 16 /2). وتمشيا مع قواعد التحكيم الأخرى, نرى تفسير مصطلح الكتابة بالمعنى الواسع بحيث يشمل على سبيل المثال, كما ورد في القانون النموذجي, الاتصال بالتلكس وأي وسيلة اتصال حديثة أخرى مثل الفاكس, والإحالة إلى عقد (نموذجي) آخر يتضمن بحد ذاته الإحالة إلى التحكيم (المادة 7 /2 نموذجي).