|
البند الثالث:
التحكيم لدى اتحاد المصارف العربية
في سنة 1980 اقر اتحاد المصارف العربية نظام مركز الوساطة
والتحكيم لدى الاتحاد، بحيث يطبق إذا توفر الشرطان التاليان:
1-
ان يكون أحد أطراف النزاع على الأقل عضوا في الاتحاد.
2-
ان يكون هناك اتفاق التحكيم بين طرفي النزاع يتضمن إحالة
مثل هذا النزاع وفقا لنظام التحكيم لدى الاتحاد. ويستوي ان يكون
هذا الاتفاق سابقا على النزاع او لاحقا له.
ويتضمن النظام أحكام تسوية النزاع بطريق التحكيم من حيث طلب
التحكيم والرد عليه وقرار التحكيم، ونبين فيما يلي أهم هذه
الأحكام.
أولا:
طلب التحكيم والرد عليه
يبدأ التحكيم بطلب يقدمه أحد أطراف النزاع للأمانة العامة
للاتحاد يتضمن البيانات الأساسية لأطراف النزاع وموضوعه
والمستندات المؤيدة لطلبه. وعلى المدعى عليه ان يجيب على طلب
التحكيم خلال (30) يوما من قيام الأمانة العامة بتبليغه طلب
التحكيم. وهذه المدة قابلة للتمديد (20) يوما أخرى بموافقة
الأمانة العامة. ويجب ان يتضمن الرد عدة بيانات منها دفاع المدعى
عليه واسم المحكم الذي يختاره إذا اقتضى الأمر ذلك، على ان يرفق
بالرد المستندات المؤيدة لوجهة نظره. وإذا لم يقدم المدعى عليه
رده خلال تلك المدة، تستمر إجراءات التحكيم بالرغم من ذلك بناء
على طلب المدعي، وفي حال عدم طلبه ذلك يعاد الطلب مع رسومه
للمدعي.
وللمدعى عليه ان يقدم مع رده على طلب التحكيم لائحة دعوى
متقابلة، وعندئذ يعطى المدعي فرصة للرد عليها خلال (30) يوما من
تبلغه لها.
ثانيا:
تشكيل هيئة التحكيم
تتشكل هيئته التحكيم اما من محكم فرد او هيئة تحكيم ثلاثية:
1-
فإذا اتفق الأطراف على إحالة النزاع لمحكم فرد فيعطيان مهلة (30)
يوما لتعيينه، وإلا تولى هذا التعيين مجلس إدارة الاتحاد، أو
اللجنة التي يختارها المجلس للنظر في الأمور المتعلقة بالتحكيم
في النظام.
2-
وفي حال عدم اتفاق الأطراف على ذلك، يتم نظر النزاع من
ثلاثة محكمين يعين كل طرف من طرفي النزاع محكمه (في طلب التحكيم
وفي الرد عليه)، في حين يعين مجلس الإدارة او اللجنة المحكم
الثالث الذي يتولى رئاسة هيئة التحكيم، إلا إذا اتفق الطرفان على
تعيين المحكم الثالث من قبل المحكمين المعينين من قبلهما.
وفي حال إخفاق أحد الطرفين بتعيين محكمه، فيتم تعيينه من قبل
مجلس الإدارة او اللجنة. ولا يجوز ان يكون المحكم الفرد الذي
ينظر النزاع، او رئيس هيئة التحكيم، من جنسية أحد طرفي النزاع
الا في أحوال استثنائية، شريطة ان لا يعترض أحدهما عل ذلك.
ويجوز رد المحكم على النحو التالي:
1-
يقدم طالب الرد استدعاء بذلك للأمانة العامة للاتحاد.
2-
ترفع الأمانة العامة الاستدعاء لمجلس الإدارة او اللجنة
الخاصة بالتحكيم.
3-
يكون الفصل في طلب الرد لمجلس الإدارة او اللجنة بقرار
معلل غير قابل لأي طريق من طرق الطعن.
ثالثا:
الإجراءات أمام الهيئة
بعد ان يكتمل ملف التحكيم وتشكيل هيئة التحكيم، تحيل الأمانة
العامة الملف للهيئة، وتطبق الهيئة الإجراءات المتفق عليها بين
الفريقين. وفي حال عدم اتفاقهما على ذلك، تطبق القواعد الإجرائية
المنصوص عليها في النظام، والا تطبق الهيئة الإجراءات التي تراها
مناسبة. وإذا لم يتفق الأطراف على مكان التحكيم، فتحدده الهيئة
بعد الأخذ بالاعتبار لكافة الظروف المحيطة. وقبل البدء بالتحكيم،
يتوجب على الهيئة إعداد وثيقة يمكن بتسميتها "وثيقة مهمة هيئة
التحكيم"، وذلك على أساس المستندات المقدمة او بعد الاستماع
لأقوال الطرفين. واهم ما يجب ان تتضمنه الوثيقة، ملخصا لادعاءات
الطرفين ودفوعهما ونقاط النزاع الواجب الفصل فيها. وبعد ذلك توقع
الوثيقة من طرفي النزاع ومن هيئة التحكيم. وإذا رفض أحد الطرفين
التوقيع، تمنحه الأمانة العامة مهلة لذلك. فإذا بقي مصرا على عدم
التوقيع، تستمر إجراءات التحكيم حتى دون توقيعه.
وبالنسبة للقانون الواجب التطبيق على النزاع، فانه القانون الذي
يتفق عليه طرفا النزاع صراحة أو ضمنا، وإلا تطبق الهيئة القانون
الذي تشير اليه قواعد تنازع القوانين التي تراها مناسبة وفقا
للظروف. وفي جميع الأحوال، يتوجب على الهيئة ان تراعي أحكام
العقد والعادات والأعراف التجارية بوجه عام، والمصرفية بوجه خاص.
وتباشر هيئة التحكيم العملية التحكيمية كأي محكمة قضائية، من حيث
تقديم البينات والاستماع للشهود وللأطراف مباشرة وتعيين الخبراء
وتقديم المذكرات. ويتم التحكيم باللغة العربية، إلا اذا اتفق
الأطراف على لغة أخرى غيرها. وتكون جلسات التحكيم سرية بحيث لا
يسمح لأحد بحضورها إلا أطراف النزاع وممثليهم ومستشاريهم. واذا
اتفق الاطراف على تسوية ودية بينهما أثناء الإجراءات، فيجب على
الهيئة ان تثبت ذلك في المحضر، ويصدر قرار من الهيئة بالتسوية.
وعلى هيئة التحكيم ان تصدر خلال ستة اشهر من توقيع "وثيقة مهمة
هيئة التحكيم". ويجوز تمديد هذه المدة من قبل مجلس الإدارة او
اللجنة بناء على طلب معلل من هيئة التحكيم، أو من تلقاء نفسها.
ولكن لا يجوز ان يكون التمديد لأكثر من ثلاث مرات.
رابعا:
قرار التحكيم
بعد الانتهاء من البينات والدفوع والاقوال النهائية للأطراف،
ترفع الهيئة الجلسة للقرار النهائي. ويجب ان يصدر القرار
بالإجماع او بالأغلبية. وفي حال تشتت الآراء، يصدر رئيس الهيئة
القرار منفردا. ويجب ان يكون القرار كتابة ومسببا وموقعا عليه من
أعضاء هيئة التحكيم، بالإضافة لتدوين تاريخ ومكان صدروه. وإذا
كان لأحد المحكمين رأيا مخالفا للأغلبية، يدون رأيه المخالف اما
في القرار ذاته او في وثيقة مستقلة. ويعتبر القرار نهائيا وغير
قابل لأي طريق من طرق الطعن.
وإذا تضمن القرار أي غموض أو خطأ مادي، تتولي الهيئة تفسير
القرار او إزالة الخطأ المادي بناء على طلب أحد طرفي النزاع بعد
الاستماع لأقوالهما. ويعتبر القرار الجديد جزءا من القرار الأصلي
ومكملا له. وإذا تعذر جمع هيئة التحكيم لأي سبب، يتولى مجلس
الإدارة أو اللجنة تعيين محكم او محكمين آخرين للنظر في طلب
التفسير او إزالة الخطأ المادي.
ويجب ان يتضمن قرار التحكيم بيانا نهائيا بالمصاريف والأتعاب
وكيفية توزيعها على طرفي النزاع، ويشمل ذلك بوجه خاص رسوم
التحكيم وأتعاب ونفقات هيئة التحكيم، وأتعاب الخبراء ونفقاتهم.
خامسا:
الخلاصة
يمكن القول ان قواعد التحكيم وفق نظام مركز الوساطة والتحكيم لدى
اتحاد المصارف العربية، منسجمة مع قواعد التحكيم المعروفة دوليا
من حيث بدء إجراءات التحكيم وتشكيل هيئة التحكيم والإجراءات
أمامها والأحكام الخاصة بقرار التحكيم. ومن الأحكام التي يمكن
الإشارة اليها في هذه الخلاصة، والتي أصبحت من ميزات التحكيم
وخاصة الدولي ما يلي:
1-
انه إذا ادعى أحد طرفي النزاع ببطلان العقد او انتهائه لاي
سبب، تبقى هيئة التحكيم مختصة إذا كان الاتفاق على التحكيم
صحيحا.
2-
إذا كان العقد المتضمن لشرط التحكيم باطلا، تكون الهيئة
مختصة لتحديد حقوق الطرفين والفصل في ادعاءاتهما وطلباتهما.
3-
لأحد طرفي النزاع الطلب من الجهة القضائية المختصة ايقاع
تدابير احتياطية مثل الحجز التحفظي دون ان يؤثر ذلك على العملية
التحكيمية.
|